محمد هادي المازندراني

207

شرح فروع الكافي

آخر سقط القضاء عنه ووجبت الفدية مدّ عن كلّ يوم ، وإن برأ منه فيما بينهما وأخّر القضاء إلى رمضان آخر مع التواني فيه وجب القضاء أيضاً مع الفدية ، وبدون التواني القضاء خاصّة ؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » وحسنة محمّد بن مسلم عنه عليه السلام ، « 2 » وخبر أبي الصباح الكنانيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، « 3 » وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام . « 4 » وما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثمّ صحّ ، فإنّما عليه بكلّ يومٍ أفطر فدية طعام ، وهو مدّ لكلّ مسكين » ، قال : « وكذلك أيضاً في كفّارة اليمين والظهار مدّاً مدّاً ، فإن صحَّ فيما بين رمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام ، وإن تهاون به وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعاً ، لكلٍّ مدّ إذا فرغ من ذلك الرمضان » . « 5 » ويؤيّدها ما رواه العامّة عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « من أدرك رمضان فأفطر لمرض ، ثمّ صحّ ولم يقضه حتّى أدركه رمضان آخر ، صام الذي أدركه ، ثمّ يقضي ما عليه ، ثمّ يطعم عن كلّ يوم مسكيناً » . « 6 » وعن ابن عمر وابن عبّاس أنّهما أمرا بذلك . « 7 » وبهذه الأخبار خصّصوا عموم قوله سبحانه : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ » « 8 » بغير من استمرّ مرضه إلى رمضان آخر .

--> ( 1 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 335 ، ح 13544 . ( 2 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 335 ، ح 13543 . ( 3 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 335 ، ح 13545 . ( 4 ) . قرب الإسناد ، ص 303 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 338 ، ح 13551 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 251 ، ح 746 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 111 ، ح 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 337 ، ح 13548 . ( 6 ) . فتح العزيز ، ج 6 ، ص 462 ؛ تلخيص الحبير ، ج 6 ، ص 462 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 177 ، ح 2319 و 2320 . ( 7 ) . سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 177 ، ح 2322 عن ابن عبّاس ، وص 176 ، ح 2317 عن ابن عمر . ( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 184 .